عبد الماجد الغوري

42

معجم المصطلحات الحديثية

ويقص القصص العجيبة ، والحكايات الغريبة بأدنى مناسبة وما أشبهها . فهذه الطرق هي المنقولة عن علماء الحرمين ، قديما وحديثا . أمّا هذا الطريق ، فهو طريق القصّاص القاصدين منه إظهار الفضل والعلم لأنفسهم ونحوها واللّه أعلم . ( انظر : « قواعد التحديث » ص : 243 - 244 ) . 9 - الاشتغال بالتصنيف والإنتاج العلمي : وهو لمن توفّرت فيه الأهلية لذلك ، فإنّه يفتح له من مغاليق العلم ، ويوسّع أمامه من مجاله ما لم يكن بحسبانه . قال الإمام النّوويّ : « . . . وليشتغل بالتخريج والتصنيف إذا استعدّ لذلك وتأهّل له » . ( « إرشاد طلاب الحقائق » ص : 173 ) . 10 - العناية بطالب الحديث : قال الإمام حسن البصري رحمه اللّه : « قدّموا إلينا أحداثكم ، فإنّهم أفرغ قلوبا ، وأحفظ لما سمعوا . فمن أراد اللّه عزّ وجلّ أن يتمّ ذلك له أتمّه » . ( « المحدّث الفاصل بين الراوي والواعي » ص : 192 ) . ومن ذلك استغلال ملكة الحفظ والفهم في وقت مبكّر من أعمار الطلّاب . ولقد أولى المحدّثون ذلك عناية كبيرة منذ نعومة أظفارهم ؛ لأنّهم أدركوا بحاسّة الفطرة أنّ ملكة الحفظ لها فترة في سنّ الإنسان تكون متوقّدة ، وقادرة على الحفظ والاستيعاب ، من سنّ الخامسة إلى سنّ الخامسة عشرة . أشهر المصنّفات في الموضوع : الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع : للحافظ أبي بكر